لماذا لا نشعر بدوران الأرض رغم أنها تدور بسرعة هائلة؟

 الأرض تدور بسرعة هائلة تصل إلى 1670 كم/س، ومع ذلك لا نشعر بأي حركة! فكيف يحدث ذلك؟ في هذا المقال نأخذ رحلة مبسطة ومذهلة لفهم أحد أجمل أسرار الفيزياء والفلك.


في كل لحظة من حياتنا... نحن نعيش على كوكب يدور بسرعة مذهلة!
 ومع ذلك لا نشعر بأي حركة .. مالذي يحدث؟

قد يبدو الأمر غريبًا لأول وهلة ، فالأرض تدور حول نفسها بسرعة تصل إلى نحو 1670 كيلومترًا في الساعة   
وتحديداً هذه السرعة عند خط الاستواء، ومع ذلك نستطيع أن نشرب القهوة بهدوء وننام بدون أحساس بشيء ليس على ما يرام
بل حتى نسير دون أن نشعر أننا فوق كرة ضخمة تتحرك في الفضاء.

هنا معي في رحاب الفيزياء سنتعرف بين البساطة والدهاء...🔭🌍


 إذا أثار فضولك هذا السؤال فدعنا نفهم السبب ببساطة ..لماذا لا نشعر بهذه السرعة الهائلة؟

السبب الفيزيائي

السبب يعود ببساطة أن كل شيء حولنا يتحرك مع الأرض بنفس السرعة تقريبًا 

أي  أن حتى الغلاف الجوي والبحار والمباني وحتى نحن… جميعنا جزء من هذا النظام المتحرك

- لكني لم أستوعب الفكره للأن ... كيف ؟

 تخيل معي الأن أنك يمكن تشبيه الأمر بشخص يجلس داخل طائرة تسير بسرعة كبيرة ولكن بسرعة ثابتة وهادئة

طالما أن الحركة مستقرة فلن يشعر الراكب بالسرعة إلا إذا نظر من النافذة أو حدث تغير مفاجئ في الحركة كالدوران
و الهبوط ولحظة الإقلاع التي تكون رهاب عند البعض... وعند استقرارها تستطيع التجول في الطائره دون الشعور
بشيء يذكر

والأمر نفسه يحدث على الأرض.

فنحن لا نشعر بالدوران لأن الحركة منتظمة وثابتة .. وليس فيها تسارع مفاجئ يجعل أجسامنا تستشعر التغير
وهذا خلق الله وأبدع في خلقه و إحكامه سبحانه وتعالى.

- اشعر اني في دهشه وتأمل عظيم ...

ودعني أمدد الدهشه ويزيد عظمة الأمر في عينيك

- أهناك دهشه أعظم!؟

  المدهش فعلًا…أننا في هذه اللحظة لا ندور فقط حول أنفسنا بل نسافر أيضًا حول الشمس، والشمس نفسها تتحرك داخل مجرتنا والمجرة تتحرك في الكون بسرعة هائلة ... في الحقيقه لا يوجد شيء ثابت .


ورغم كل ذلك يعيش الإنسان يومه بهدوء فوق هذا الكوكب الصغير دون أن يشعر بكل هذه الرحلة الكونية العظيمة






وربما هذا أحد أجمل جوانب الفيزياء والفلك…

أنها تجعلنا ننظر إلى الأشياء المعتادة حولنا بدهشة جديدة، وكأننا نراها لأول مرة
ونتعرف على الخالق العظيم.



                                                                                                             المراجع للصور و المعلومات الموجودة 




                                                                                                                 

تعليقات